أرشيف تصنيف 'أوراق ثقافية'

سليلة المجد

لإن جاز لنا أن نؤرخ لميلاد الدولة السعودية الحديثة بالثالث والعشرين من

سبتمبر عام 1932 كونه اليوم الذي أعلم فيه الملك المؤسس عبد العزيز

بن عبد الرحمن آل سعود -رحمه الله- قيام الدولة وتوحيد كافة أجزائها

تحت مسمى المملكة العربية السعودية؛ فإنه لا يجوز لنا اعتباره اليوم

الأول في تاريخ هذه البلاد المجيدة.

كيف لا، وتاريخ هذه البلاد قديم قدم سهولها وجبالها، قديم قدم صحاريها

وواحاتها، قديم قدم شعبها الذي من صلبه ولدت العروبة، وعلى يده ظهر

الإسلام.
إنها حقائق يجب أن نحتفي بها ما وسعنا الاحتفاء، ومعانٍ ينبغي

أن نرسخها في نفوس النشء؛ حتى لا يستعيضوا عنها بالتاريخ القبلي

الضيق عند رجوعهم إلى زمن ما قبل الدولة السعودية الحديثة.

استشعرت هذا المعنى العميق وأنا أطالع كتاب “المفصل فى تاريخ العرب

قبل الإسلام” للدكتور جواد علي، فمعظم مادة هذا الكتاب تتناول أماكن لا

تزال شامخة هنا، وتحكي عن قبائل لا يزال أبناؤها يدرجون على ثرى هذه

البلاد، فإذا كان هذا الكتاب المبثوث في عشرين جزئا لا يؤرخ لبلادي أنا

فلأي البلاد يؤرخ؟!

ما من شك عندي في أن كل كتاب يتعرض مؤلفه للعرب القدماء؛ إنما يتناول جزئا من تاريخ بلادنا القديم، وكل كتاب يتناول مؤلفه أحد أقاليم هذا الوطن أو يؤرخ لحقبة من حقبه التاريخية -كالحقبة النبوية- فإنه إنما يشكل جزئا مما تختزنه هذه البلاد من إرث تاريخي هائل.
(اقرأ المزيد …)

تصريح العريفي يفضح الحرباء

حين صافح الأمير تركي الفيصل نائب وزير الخارجية الصهيوني داني أيالون خلال اللقاء الصحفي المنعقد على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن والسلام والذي تم افتتاحه في الخامس من فبراير/شباط الماضي، تحول عدد من الكتاب والصحفيين الليبراليين إلى محامين، وجاءت مقالاتهم أو لنقل مرافعاتهم خليطا من التبرير والاعتذار.

وحين صرح الداعية محمد العريفي بعزمه على زيارة القدس عبر شاشة قناة اقرأ الفضائية، ثارت ثائرة الليبراليين موظفين ذلك التصريح الأهوج في الحرب الدائرة بينهم وبين الإسلاميين.
وتجاوز الأمر بكثير من الليبراليين توجيه الانتقاد الشخصي إلى العريفي؛ ليصل إلى انتقاد التيار الذي ينتمي إليه بأكمله مستخدمين في ذلك لغة من النوع المستخدم عادة في تصفية الحسابات، وإن ادعوا الحرص على مصلحة الوطن والتقيد بسياساته كما يدعون دائما ظنا منهم بأن وعي القارئ لا يخضع لنظرية الارتقاء والتطور، وأنه كان وما زال وسيبقى غبيا.

وليست غايتي هنا أن أبرأ العريفي أو أدعو أحدا إلى إحسان الظن به، بل غايتي هنا أن ألفت نظر القارئ العزيز إلى ما يتمتع به هؤلاء من أخلاق برغماتية تنضح بها مواقفهم وأقلامهم عفونة ونفاقا، ولو كان محمد العريفي من علية القوم لطالعونا بمقالات كتلك التي طالعونا بها على خلفية المصافحة في الصحف والمنتديات الشبكية، وربما خرج علينا داود الشريان بمقالة “سافر يا محمد العريفي” على غرار مقالته السابقة “صافح يا تركي الفيصل”.
كم أكره الحرباء التي تتلون وتمد لسانها طمعا في الحصول على المزيد من الذباب.

عالم المعرفة بين يديك.. بادر بحمله إلى جهازك

سلسلة عالم المعرفة واحدة من أهم إصدارات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت.
(اقرأ المزيد …)

المصريون عرب وليسوا فراعنة (2)

أشرنا في التدوينة السابقة إلى مصدر فكرة فرعنة الشعب المصري العربي والهدف منها ومن إحلال المصرية الدارجة محل العربية الفصحى, كما أردفنا ذلك بالحديث عن تأثير هذه الأفكار الشاذة في المأسسة الإعلامية (اقرأ المزيد …)

المصريون عرب وليسوا فراعنة (1)

راح معلقوا المباريات, ومقدموا البرامج الرياضية عبر الفضائيات خلال موسم البطولة الإفريقية لكرة القدم يرددون على المسامع مصطلح الفراعنة وأولاد الفراعنة في إشارة إلى لاعبي الفريق المصري, وهي شنشنة تعودناها من بعض أبواق الإعلام المصري في زمن الهزيمة والرجعية والإنغلاق على الذات. (اقرأ المزيد …)

ماهية الفلسفة

حين يسمع بعض الناس شخصا يتحدث بكلام لا يفهمه أو يفهمه ولكن يرى أنه من فضول الكلام, يسارع إلى وصفه بأنه: يتفلسف!!!
فهل الفلسفة هي التعبير عن الأفكار بطريقة غير مفهومة؟
هل هي الثرثرة والتطرق بالحديث إلى أشياء غير مفيدة؟
وإذا لم تكن الفلسفة لا هذا ولا ذاك, فهل هي مجرد ترف فكري أم ما هي بالضبط؟
(اقرأ المزيد …)

أبناء الدائرة

يرفض كثيرون وضعهم ضمن تصنيف مذهبي أو فكري معين, يرون في ذلك تحجيما لشخوصهم, وإلصاقا لصفة “العادية” بما يطرحونه من رؤى وأفكار؛ بينهما الواقع -كما يبصرونه- هو أنهم أصحاب انطلاقة غير محدودة إلى آفاق غير مسبوقة, ومن هنا فهم لا يرحبون بمسمى سيحشرهم مع آلاف الماضين والمقيمين والآتين في منظومة واحدة.
فهل يمكن أن يوجد من لا ينتمي, من هو خارج دائرة التصنيف, من يستحيل على الناس قولبة ما يحمل من معتقدات وآراء؟> (اقرأ المزيد …)