لو كان هذا الموقع موقعك.. كيف كنت تريده أن يكون؟

عندما أنشأت هذه المدونة، لم أكن أريد لها أن تكون أكثر من موقع شخصي بسيط، أشارك من خلاله الآخرين ما لدي من أفكار وخواطر واهتمامات؛ لهذا فقد سمحت لنفسي بعدم التقيد معتبرًا هذه المدونة فرصة للتجريب كما هي فرصة للتواصل.

والواقع أنني لم أوفّق إلى استغلال هذه المساحة في تجريب كثير مما كنت أود تجريبه، ولم استثمرها في طرح كثير من رؤاي وقناعاتي لا سيما تلك المتصلة بالفكر الديني، بل لم أوفق حتى إلى تقديم دروس مبسطة في العلوم المعيارية؛ حيث ظلت فكرة المشاركة بأفكار ومعارف كهذه فكرة مرتبطة بلحظة مؤجلة، كنت أنقلها معي من صباح إلى آخر، ومن عام إلى آخر حتى أدركتني لحظة المراجعة الشاملة لهذه المدونة فقد حل وقتها، ولا بد من الوقوف معها مليًا؛ لأن نوعا من التغيير الذي يشترطه الاستمرار يجب أن يحدث، وهذا ما يشغلني الآن، وسأشارككم في السطور التالية بعض ما يعن على بالي من خطرات.

كان أول سؤال طرحته على نفسي: بعد مرور أكثر من عامين على انطلاق هذه المدونة, وأكثر من أربعة أعوام على دخولي عالم التدوين:
هل لا زال هذا العالم مقنعا إلى درجة تجعلني أواصل البقاء فيه لعام أو لأعوام قادمة؟
أم أن علي التفتيش عن تجربة أخرى وخوضها؟

واستدعت الإجابة عن هذا السؤال طرح أسئلة أخرى تدور حول تجربتي الخاصة، حاولت من خلالها التعرف على نقاط الضعف والقصور التي جعلت هذا الموقع بمكان دون المستوى المأمول على صعيد الإنجاز، ولم يخلُ بحثي من العثور على العديد من النقاط الإيجابية, لعلي أخصها بالذكر في تدوينة أخرى.

ومن وحي هذه المراجعة، ما يرتسم في ذهني حاليا، وهو أن هناك أقساما يجب أن تنشأ أو تفعّل، وأخرى يجب أن تدمج أو ترحل إلى مدونة مستقلة أو ربما تتوقف، كما أن هناك جزئا من المحتوى يفترض أن يطاله التعديل أو الحذف؛ لتكون المواد المنشورة هنا أكثر انسجاما وتناغما في ما بينها.

ورغم التأثير الساحر لفكرة إنشاء أكثر من مدونة على ذهن مولع بالترتيب؛ أجدني مجبرا على مقاومة هذا الفكرة هربًا من أعباء المتابعة الدائمة، والكتابة المتواصلة والقيام بالأعمال التقنية، وكلها أعباء إضافية تحتاج إلى المزيد من الجهد والوقت، فإطلاق أكثر من مدونة, أمر يشبه الزواج بأكثر من ارمأة أو على هذا النحو يحلو لي أن أتصور الأمر؛ لكي أتجاوز بريق الفكرة .. أعني فكرة التحليق في أكثر من سماء عبر مدونات متعددة.

هنالك أيضا فكرة إنشاء رابط خلاصات (rss) لكل قسم على حدة، بحيث يتابع الزائر جديد القسم الذي يعنيه دون الحاجة إلى التعريج على الأقسام الأخرى، مع إمكانية متابعة جميع الأقسام لمن أراد، إلا أن هذه الفكرة لا يمكن النظر إليها كبديل؛ لأن خدمة الخلاصات (rss) لا تزال غير شائعة في أوساط المستخدمين العرب، وهذه سلبية يمكن تجاوزها بإنشاء صفحة تعريفية بالخدمة.

بعد هذا يأتي السؤال الأهم: هل لا زال الهدف الأول صالحا للمرحلة القادمة أم يجب أن يخضع للتعديل؟

لن أجيب على هذا السؤال الآن، فلا زال بوسعي أن أفكر بشكل أعمق، لكنني سأتوجه إليكم بطلب صغير هو أن تشرفوني بإبداء ملحوظاتكم ومقترحاتكم في كل ما يتعلق بالمدونة شكلا ومضمونا بما في ذلك طلب إحداث أقسام جديدة أو التركيز على موضوعات بعينها…
باختصار: لو كان هذا الموقع موقعك، كيف كنت تريده أن يكون؟

في انتظار ما تجود به قرائحكم وأقلامكم سأعيش الساعات القادمة.

ودمتم أوفياء.


مواضيع ذات صلة:

28 من التعليقات على ”لو كان هذا الموقع موقعك.. كيف كنت تريده أن يكون؟“

  1. أخي علي استغرب منك طرح مثل هذا الموضوع خصوصاً أنك تملك قلم مبدع وفكر متئلق وخيال واسع وثقافة نادرة ولا ازكيك فلكل يعرف علي العمري ، لذلك اكتب ما يقترب من نفسك وكيانك فأنت وقلمك محبوبين ولك قراءك الذين دائماً ما ينتظروا كتاباتك ، فأكتب ما يعجبك فهناك الكثير يُعجَبوا بقلمك ، ولا تكتب وتبحث عن ما يعجب الناس فرضاهم غاية لا تُدرَك ، وحاول أن تقرب بين ما يعجبك وبين ما يفيد الآخرين ، وقتها سوف تكون راضي عن كتاباتك حتى لو قَلت .
    ولا تنسى أن هذه بعض من نصائحك لي عندما بدأت التدوين ، فالفضل لك أستاذي .
    دمت مبدع .

  2. وقفة جميلة ، وبرأيي هامة لكل مدونة ، اليسير في أمر المشاركة هنا هو أن الموضوع متزامن مع انتقالي لمدونة خاصة واتخاذي لنفس خطوة هذه الوقفة، لذا سأشاركك ما أفكّر فيه :
    أؤيدك فيما يخص إعادة شاملة للتصنيفات ، بالنسبة لهذه المدونة هناك تصنيفات اسماؤها نوعاً ما غامضة وربما تكون متشابهة مع تصنيفات أخرى.

    من ناحية فنية فهذه المدونة مريحة في ألوانها وخطوطها وترتيبها بالنسبة لي وغير متكلفة ربما تفكر في أن تمنحها حيوية أكثر فيما يخص الهيدر، رغم أنه بالنسبة لي كافٍ وجميل لكنه لآخرين غير جاذب.

    أنصحك ألا تفكر إطلاقاً في إنشاء عدد مدونات ، هذا ليس مرهقاً بالنسبة لك ولا لانتاجك فحسب ، بل حتى للمتابعين بشغف لك، فالمدونات تزداد بكثرة وبالكاد نستطيع ملاحقة الأقلام الجيدة فيها.

  3. أستاذي العزيز فيصل الغامدي، دائما تخجلني بكلماتك الرقيقة، والتي أعتز بها لعلمي بأنها تخرج من فم صادق وقلب محب…
    أخي، تلك كانت قناعتي ولا تزال، لكن أحببت أن أستطلع آراء الآخرين، لعلي أجد في ما لديهم من التصورات والأفكار ما يخدم المرحلة القادمة.
    أشكرك على تجاوبك، ودمت وفيا.

  4. مرحبا أستاذتي الفاضلة منال الزهراني..

    أسعدتني جدا مشاركتك هنا؛ لثقتي بذوقك وعمقك وحسن تقديرك للأمور، تلك الثقة التي تولدت في نفسي من خلال متابعتي لما تكتبين…

    أختي، معك حق، فالتصنيفات في هذه المدونة وكذلك الوسوم بحاجة إلى إعادة نظر، وهذا ما سأعمل على تعديله خلال الأيام القادمة.

    تقبلي فائق شكري وتقديري، ودمت حرة متألقة.

  5. من ناحيه الشكل أفضل أن تختار لون مختلف عن الأزرق الغامق

    لأنه مزعج قليلاً للعين

    من ناحيه المضمون فهو جيد

    أفضل العفوية

    دائماً اكتب ما يحلو لك

    فهو موقعك الشخصي تعبر فيه عن أفكارك و ما تراه حولك

    نصيحتي لا تسأل أحداً في هذا الجانب ( المضمون ) لأن ذلك ربما يفترض عليك قيد أو يكون هناك تكلف في الكتابه

    إن أحببت أن تستشير ليكن في شكل المدونة و ما يتعلق بها من ناحيه تقنية

    دعواتي لك بالتوفيق

  6. الأستاذ الفاضل علي..

    مرت فترة طويلة لم ألج فيها إلى مدونتك، هناك تغيير طرأ حولها خطوات للأمام, لكن ذلك لا يمنع أن أوافقك على أن الوقت مناسب لإعادة جدولة المدونة :)
    أعتقد أن ثبات النشر في مدونتك هو الخطوة الأهم , لست أبدا مع قرار التوقف عن التدوين .. فلليوم لم ينجح الانترنت في مجال بقدر ما نجح في التدوين .. أما تويتر وفيس بوك وأشباههما ليسا المكان ( الرزين ) للتعبير عن الرأي .. هما امتداد التدوين وليسا أهم منه .
    أعتقد أن الوقت حان لتغيير شكل المدونة وجعلها أكثر جاذبية, فالشكل الحالي ليس هو الشكل المناسب لها .. بالنسبة لزائر يمر أول مرة يجب أن يستطيع المكان جذبه للبقاء وقراءة المكتوب …

    لا ملاحظات إضافية عندي حاليا ، ولو حصل سأعود لأكتبها ..

    لك الشكر ..
    فتحية البلوشي
    alnar.wordpress.com
    falblushey.wordpress.com

  7. ج: هو كذلك، وأحبه هكذا.
    بالنسبة لي، ( ورغم أني ضيف جديد على هذه الأوراق ).
    أعجبني شكلها (أحب البساطة كثيراً).
    وأحببت مضمونه (ماقرأته حتى الآن).
    والتصنيف أراه واضح (مررت عليه بسرعة).
    التدوين مشروع ممتع لك أنت أولاً، فتفريغ الحمولة اليومية في صفحتك، أمر مريح جداً للمدون. أما فكرة التطوير، فلن أفيدك كثيراً حتى أتواجد هنا أكثر لأقرأ الأوراق التي أخلفتها.

    كن بخير،.

  8. أختي أفنان أبا حسين، مرحبا بك..

    أشكرك على تلطفك بالمشاركة, وعلى ما أبديتِه من ملحوظات حول لون التصميم..

    أختي، لا أظن أن في الاستشارة ما يقيدني لا سيما وأنها رأي غير ملزم يقبل اللأخذ والرد، وعليه فلا بأس من الاطلاع على آراء الآخرين، وعقل الفتى لا يغني عن مشاورة…

    أكرر شكري وتقديري، ومرحبا بك دائما.

  9. الصحفية المتألقة فتحية البلوشي..
    أسعدتني زارتك ومشاركتك كثيرا.

    أختي، دعيني أصارحك وأصارح الأخت أفنان أيضا بأن مشكلتي مع المظهر أو شكل القالب العام عويصة بطبيعة الحال، ذلك لأنني -كما تعلمين- لا أدرك فلسفة الألوان وأثرها البصري ولا الجماليات المتعلقة بالتصميم، ومن ثم لا يمكنني تقديم شيء يعبر عن ذائقتي الفنية أو يحمل شيئا من روحي أو حتى من اختياري، ففاقد الشيء لا يعطيه .. مع هذا فسأحاول الوصول إلى ما هو أفضل عن طريق استشارة من أثق به.

    ودمت متألقة.

  10. أستاذي الفاضل فيصل، مرحبا بك..
    أشكرك على تفضلك بالمشاركة، وعلى إطرائك لما رأيت وهذا منك لطف وتقدير.

    أرجو أن تستمتع بتقليب ما يقع تحت يدك من أوراق، كما أرجو أن تشرفني بالزيارة دائما.

    ودمت مشرقا.

  11. 11. ابو تركي يقول:

    اخي العزيز علي

    اتفق كثيرا مع من ذهب الى ان مدونتك مريحة جدا للمتصفح فهي بسيطة وغير متكلفة كما ان الوانها بالنسبة لي جاذبة وتضفي نوع من الارتياح اثناء القراءة لذلك لا ارى ضرورة للتغيير الا من باب التغيير فقط
    كل ما اتمناه منك هو الاستمرار في الكتابة يشكل متواصل في كل ما يجود به قلمك وللحق فهو ندي جدا ومن الظلم ان نخسر مثل هذا القلم الذي اصبحت فيه الاقلام تخط كل ما هو غث في مدونات هي بالمئات .

    اتمنى لك التوفيق اخي العزيز

  12. أبا تركي ، مرحبا بك..

    أشكرك على تكرمك بالمشاركة، كما أشكرك على اهتمامك، ولعله يأتي اليوم الذي أواصل فيه الكتابة هنا بشكل مستمر فما زالت الظروف تحول دون ذلك.

    أكرر شكري وتقديري، ودمت مشرقا.

  13. الموقع جميل شكلًا و مريح للعين

    أريد أن تركز في الكتابة في تخصصك وكذلك أن تكون الصفحة الرئيسية

    تحوي أكثر من تدوينة كون كل صفحة تحوي تدوينة واحده و لا أعلم لماذا

    كما أني ألاحظ أنك تتأخر كثيرًا في الكتابة فالإنقطاع يشعر الزائر بالملل خصوصًا

    إن تردد كثيرًا و لم يجد ما يقرأ أنصحك بالتدوينات المجدولة فهي مفيدة كثيرًا

    كل عام و أنت مدون أستاذي الكريم

  14. أستاذتي الفاضلة نوفة، مرحبا بك ..
    شرفّني مرورك من هنا وأسعدتني مشاركتك بالتعليق…

    أختي، سأعيد عدد عناوين التدوينات الظاهرة في الصفحة الرئيسية إلى وضعه السابق عند نشر التدوينة القادمة بإذن الله.
    أما فكرة جدولة التدوينات فهي فكرة تستحق التطبيق، وأعتقد أنها ستعمل على حل مشكلة التأخر في النشر.

    أكرر شكري وتقديري ودمتِ مبدعة.

  15. 15. عبدالله العُمري يقول:

    إن الجمال ملاذ الروح وفاقد الشيء يملك شيء اخر ، كتبَ بشار ابن برد أجمل أبيات الوصف العربي وأهتم بنا رُغم أنه كفيف ، وتوضع الحسناوات على أغلفة المجلات لتسوّق ، و تصبغُ مطاعم الوجبات السريعة جدرانها بألوان مرهقة للعين لكي لا يكاد أن يأكل الشخص حتى يخرج ليجلس مكانه رجل آخر ، والمقهى بالألوان الداكنه لكي يسترخي الرجل لفترات ويطول به الجلوس ، ان كنت تبحث عن قُراء لمدونتك فلابد أن تنظر إلى الجمال الشكلي والأدبي وتهيئة القارئ الودخول به بشكل جميل والتصنيف للوصول السريع ، التصنيف يختص بك والجمال الأدبي وأما الشكلي أعتقد أن الرسم ليس بالمشكله ولكن المشكلة في اختيار الألوان فأختيارها الخاطئ سيخسرك زوارك .

    أنت جميل وانا دائماً متواجد ، شكراً لك على … .

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Subscribe without commenting