يحدث أن ألوم نفسي على خطوة خطوتها, أو على التفوه بكلمة كان يجب أن لا تقال, ولوم النفس أمر طبيعي يكاد يشترك فيه الناس باستثناء قلة من المصابين بداء المكابرة غرورا أو حماقة.
إلا أنني بدأت ألوم نفسي مؤخرا على أمر ما كنت أتصور أني سألومها عليه من قبل, إذ لم يدر بخلدي أني قد ألوم نفسي على حسن ظنها في الناس, فقناعتي كانت أن لا أسيء الظن في أحد حتى يظهر لي من حاله ما يبرر سوء الظن به, ويبدو لي أنها قناعة غير عملية, فقد جرّت علي الكثير من المتاعب والآلام, وأسلمتني للندم أحيانا.
أيلزم أن يكون المرء على جانب لا بأس به من خبث الطوية ليرى الناس على ما هم عليه في الحقيقة؟
ولا أدعي لنفسي هنا الكمال, فأنا كسائر البشر لا أخلو من نفس أمارة بالسوء, لكنني أفتقر إلى مثل هذا الخبث وإن كنت لا أفتقر إلى الفطنة, فالمؤمن كيس فطن, وأرجو أن أكون كذلك.
أسوأ ما هنالك أن هذه التجارب السلبية التي نمر بها؛ تعمل على تعديل سلوكنا دون وعي منا, فذهن الإنسان بطبيعته خاضع لما يسمى بالقياس الشعري, فمثلا.. عندما يتعرض أحدنا لعدة مواقف سلبية مع أشخاص ينتمون لجنسية معينة, فإنه يسحب هذا الحكم على كل الأشخاص الذين يلتقي بهم من تلك الجنسية مع أنه يعلم أن التعميم خطأ منطقي مرفوض.
ومع أني عانيت من حسن الظن كثيرا إلا أنه ليس في نيتي أن أبدله بسوء الظن, يكفيني أن أكون أقل توقعا للفعل الجيد, هذا يكفيني.



اخي الكريم ..
الانسان المسلم يجب ان يعامل الجميع بحسن الظن حتى لو خذل اكثر من مره
لان الخبث ليس من صفات الشخص المسلم ..وتجاربنا المؤلمه يجب ان لانعممها على الكل ..فلطالما وثقنا في ناس ولكنهم خذلونا هذا لا يعني ان الجميع على نفس الشاكله .
اذا اخذ الجميع بما قلت فاي خبث سيعم الارض ..واي حسن نيه ستنتهي .
لك الشكر
أختي الكريمة بوح القلم: أهلا وسهلا بك.
ما فهمتِه من تدوينتي هو عكس ما تدعو إليه, وقد أدهشني فهمكِ لما كتبتُ على هذا النحو المغاير.
تأملي قولي:
(ولا أدعي لنفسي هنا الكمال, فأنا كسائر البشر لا أخلو من نفس أمارة بالسوء, لكنني أفتقر إلى مثل هذا الخبث وإن كنت لا أفتقر إلى الفطنة, فالمؤمن
كيس فطن …)
وتأملي قولي أيضا:
(ومع أني عانيت من حسن الظن كثيرا إلا أنه ليس في نيتي أن أبدله بسوء الظن, يكفيني أن أكون أقل توقعا للفعل الجيد…)
فمن أين فهمتِ أني أنظّر لسوء الظن؟!
وأشكرك على مرورك الكريم.
( انتبه خلفك حفرة )
بعد أن نكون قد وقعنا بها
قد نخطأ في حكمنا على شخص ما من تصرف
لم نفهم حينها لم قام به ، وقد نطلب منه التوضيح في وقت قد يكون لايستطيع البوح به
المسأله فيها تعقيد لكني أرى تقديم حسن الظن كما تفعل أنت هو الأفضل لسلامة صدورنا
وعدم تحميل أنفسنا مالاتطيق ،، وقد يأتي
يوم نفهم كل شيء ..
لكن صدقني يا علي أن نبقى على مسافة بين الظن الحسن وتوقع السيء هو الأفضل كما ذكرت ، على أقل تقدير حتى لانشعر في المستقبل بغباء حكمنا أو براءته
على شيء ما لايستحق .
تحياتي ياسيدي ..
مرحبا بك أختي ماريا دائما..
أأحيي فيكِ هذه النظرة المتزنة, وأشكر قلمكِ هذا الذي أثرى الموضوع.
وما ذكرتِه أنتِ هو بالضبط ما أردتُ قوله من خلال هذا النص, وأظن أن رأيكِ المطابق لرأيي هو أفضل ما يمكن أن يخرج به الإنسان لحل هذه المشكلة بين قيمة مثالية صرفة هي حسن الظن بلى قيد أو شرط وبين واقع مرير نعيشه.
شكرا لمرورك الكريم وأتشرف بيزارتك دائما.
ربما لأن لكل فعل ردة فعل تساويها في المقدار..أو في مقدار الصدمة حتى…مهما يكن الحياة تعلمنا الكثير المهم ان نستفيد من كل ذلك ونغير مابداخلنا نحو الأفضل..نحسن الظن بالله ليس أكثر..وفي الآخرين حتى إن بدر العيب منهم…