رحلتي إلى الشارقة

كانت رحلتي إلى “الشارقة” موفقة, وربما كان علي أن أكتب شيئا عنها فور عودتي, لكن العديد من الأسباب حالت بيني وبين ذلك.

بعيد غروب شمس اليوم السابق للملتقى بقليل, حطت بي الطائرة في إحد “مدارج” مطار الشارقة الدولي, ومنه استقليت سيارة إلى فندق جميل حضيت فيه بخدمة ممتازة …
حين وصلت إلى الغرفة 803 وضعت حقيبتي جانبا, وأخذت جولة في أنحاء الغرفة؛ لأتعرف على طبيعة تصميمها, وعلى مواقع الأثاث أيضا, وقبل أن يغادر “موظف الفندق” سألته عن شيئين: كيفية التحكم بدرجة برودة جهاز التكييف؟ وما هو اتجاه القبلة؟
فأجابني, وأخبرني باسمه قبل أن يغادر فابتسمت, لقد سألت مسيحيا عن اتجاه القبلة!!!!
صليت, وتناولت كوبا من الشاي, ثم أجريت العديد من المكالمات مع بعض من أعرف في الإمارات؛ حيث كان لزيارتي هدف آخر, وهو الإلتقاء ببعض الأصدقاء هناك.
بعد أن أفرغت كوب الشاي, شعرت أنني بحاجة إلى كوب آخر, وإلى إسكات هذا الضجيج القادم من إحدى قنوات المنوعات بهدوء, ولقي التيار القادم من جهاز التكييف ذات المصير, فقد كنت أرتعش من شدة البرودة ولم أدرك إلا عند تناولي إفطار الصباح بأنني مصاب بالحمى؛ حيث كنت أظن أن ما بي من التعب مرده إلى عدم أخذي لكفايتي من النوم في اليومين السابقين….
الحمى!!! طالع سيء, وعلي عدم الاكتراث به على كل حال.. هذا ما قلته لنفسي وأنا أتهيأ للخروج عند الحادية عشر صباحا.
وصلت في قبل الموعد بوقت كافٍ واستقبلني فور نزولي من سيارة الأجرة أمام “مسرح الزهراء” حيث يقام الملتقى شاب بشوش بكل حفاوة وترحيب, عرفت منه على الفور أنه المدون الإماراتي عبد العزيز الزرعوني صاحب مدونة المبدع العربي وكان إلى جانبه الدكتور الفاضل علي عواض الموكل بإدارة جلسات الملتقى التدويني الشبابي, وأما في داخل المسرح فقد تشرفت بالتعرف على المدون منقذ الدباغ صاحب مدونة أبو أحمد وهو شاب في غاية اللطف والذوق, وكنت حريصا على اللقاء بالمدون عبد الله المهيري صاحب مدونة سردال الشهيرة لكنني أخبرت بأن ظروفا خاصة منعته من المشاركة والحضور في اللحظات الأخيرة.
بعد الـ12 بدقائق, افتتحت أولى جلسات المتقى, وصعدت إلى المنصة في انتظار دوري فيما لم تنتظر “الحمى” بعض الوقت للعب دورها المعتاد, غير أني تشاغلت بالاستماع, وحين وصل إلي الدور, بدأت الحديث حول (تجربتي مع التدوين) وكان موضوعا غير محبذ إلي, لكنني قصرت مداخلتي عليه استجابة لاقتراح اللجنة التي ارتأت أنه الاختيار الأفضل لما يتمتع به من خصوصية.
وهكذا اندفعت في الحديث عن تلك التجربة بطريقة عفوية محاولا إيصال رسالة متعددة المغازي, وكانت هذه مهمة صعبة على رجل يقف أمام مجموعة كبيرة من الحضور للمرة الأولى, وأظنني قد وفقت في إيصال تلك الرسالة إلى حد بعيد.
توالت بعد ذلك مداخلات الإخوة والأخوات وسط جو من التفاعل الكبير بين المشاركين والحضور, لا سيما وأن الموضوعات التي طرقت كانت في غاية التنوع والأهمية, وقد أعرض لبعض ذلك مستقبلا.

لمزيد من المعلومات طالع هذا التقرير

تقديري ومحبتي للجميع


مواضيع ذات صلة:

11 من التعليقات على ”رحلتي إلى الشارقة“

  1. 1. زبير الأنصاري يقول:

    ياسلام أستاذ/ علي العمري..

    وُفقت في نقل أجواء الملتقى الينا..

    شعرتُ وكأنني حاضر..

    أتمنى لك مزيد من التقدم والنجاح ياغالي..

    زبير الأنصاري

  2. رحلة موفقة أخي علي ..

    تمنيت لو أن الوقت أدركني لأتواجد هناك .. لكني لم أستطع الحضور للأسف لظروف السفر

    هل زرت دبي أم اقتصرت زيارتك على الشارقة .. وفي رواية .. الشارجة :)

  3. مرحبا أخي زبير: تمنيت لو كان بحوزتي جهاز تسجيل لأتمكن من نقل شيء من حديث المشاركين وأستعين به على توثيق ما طرح من مداخلات وأفكار, لكن هذا لم يحدث, ولم أشأ أن أعتمد على ذاكرتي في سرد بعض ذلك, فجاءت هذه التدوينة مقتضبة وسريعة كما ترى.
    أشكرك على مرورك وأرجو أن تشرفني بالزيارة دائما.

  4. مرحبا أخي أحمد: كانت زيارة دبي على قائمة الأولويات ولكن الوعكة الصحية التي مررت بها جعلتني أقتصر على زيارة الشارقة هذه المرة.
    والواقع أن زيارة للإمارات دون المرور بدبي زيارة بتراء وفيها جفاء؛ كجفاء من حج ولم يزر…
    صديق آخر دعاني لزيارة مدينة العين لكنني اعتذرت ببعد المسافة وضيق الوقت.

  5. حمد لله علي سلامة عودتك أخي الطيب

    رحلة موفقة

  6. اخي على العمري

    الحمد لله على رجوعك بالسلامه وبالتوفيق دائماً

  7. 7. هديل وائل يقول:

    كُنتُ حاضرة لهذا المُلتقى، وشاء المولى بأن أحضر أثناء حديثك أخي علي، كان أملي بأن أسمعك من البداية؛ كوني أتعامل مع حالات “ضعف البصر الحاد”، والتي تجد صُعوبة في بعض الأحيان في التعامل مع الحاسوب.

    كانت الجلسات مُشوّقة

    استفدتُ كثيرًا

    وحُضور تجربتك كان مُشرّفًا أخي الكريم

    حفظك المولى ودُمت صاحب همّة وإرادة قويّة

  8. أحمد الله على عودتك سالما غانما معافا ,

    وننتظر التلميحات الباقية حول , الرحلة :)

  9. أحمد, بوح قلم, هديل, ابن حجر: أشكر لكم هذه المشاعر الطيبة, وأسأل الله لكم دوام التوفيق.

  10. حمد لله علي سلامة

    وننتظرمنك الجديد

  11. جزيرة العشاق: شكرا لمرورك الكريم.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Subscribe without commenting