عيد الأم

خذي كل أيامي مقابل ابتسامة رضا يا أمي

ست الحبايب – فايزة…


من شعب إلى آخر, يختلف موعد الاحتفال بعيد الأم وإن تشابهت العادات المصاحبة له.
فبينما يصادف الاحتفال بهذه المناسبة الكريمة الثالث من أكتوبر/تشرين الأول في الأرجنتين, يصادف الاحتفال به الأول من مايو/أيار في جنوب إفريقيا, وفي الثاني منه يحتفل به الإمريكيون, ويقيم أطفالهم معرضا يضم الصور المرتبطة بهذه المناسبة, وهو معرض متجول يجوب عدة دول بشكل دوري كل أربع سنوات.
أما في عالمنا العربي فقد اختير الحادي والعشرون من مارس/آذار كيوم احتفاء بالأمهات, فجاء متزامنا مع احتفاء أمنا الكبرى (الأرض) باستقبال أول أيام فصل الربيع.
ومن المؤسف أصدار بعض المشايخ وطلبة العلم لفتاوى تحرم الاحتفال بهذا اليوم, وتربط بينه وبين بعض الجمعيات العالمية المشبوهة والثقافات الأجنبية الوافدة, وتقترح أن يكون الاحتفاء بالأم حدثا يوميا لا سنويا…
وأحب أن ألفت نظر هؤلاء إلى عدة نقاط:
أولا: موعد الاحتفال بعيد الأم يختلف من شعب إلى آخر باختلاف الدول وليس باختلاف الطوائف والثقافات, مما ينفي عنه الصبغة الدينية؛ حيث أن الأعياد الدينية أعياد ثابتة ولا تتأثر بتغاير الشعوب وتباين الأعراق والثقافات, فعيد الأضحى هو عيد الأضحى عند كل المسلمين في كل العالم, وما يقال عن عيد الأضحى يمكن أن يقال عن كل عيد في كل دين.
ثانيا: لم يزعم أحد أبدا أن عيد الأم مناسبة دينية, وشعيرة تعبدية, وإذا كانت لدى البعض حساسية من وصف هذا اليوم بالعيد, فيمكن له استبدالها بوصف آخر, إذ لا مشاحة في الاصطلاح بعد فهم المعنى.
ثالثا: موافقة عيد الأم لبعض الأعياد الدينية والقومية لا تقتضي في ذاتها مدلولا؛ لأن المعول عليه هو النية والقصد.
رابعا: صحيح أنه يجب على كل فرد أن يبر أمه ويحتفي بها ويحسن إليها في كل شهور السنة وأيامها وساعاتها, لكننا نعيش اليوم في عالم مؤسساتي, وهنالك برامج اجتماعية وثقافية وتربوية وتعليمية, ووجود موعد ثابت لتزامن تلك الجهود وتظافرها أمر مطلوب لإنجاز أفضل وأكمل.

إن احتفاءنا بعيد الأم هو كاحتفائنا باليوم العالمي للشعر, لا يعني أبدا أننا لا نتذوق الشعر ولا ننشده أو ننظمه إلا في هذا اليوم, وإنما يعني إقامة ندوات ولقاءات ومؤتمرات وإحياء أمسيات تضيف الجديد, وتجعل الناس يقضون وقتا سعيدا ومفيدا.

وكل ربيع والأمهات بألف خير.
هذا هو باختصار رأيي في عيد أو يوم الأم, ووجهة نظري هذه تنسحب على باقي المناسبات باستثناء المناسبات المرتبطة بطقوس أو مفاهيم دينية غير إسلامية.


مواضيع ذات صلة:

3 من التعليقات على ”عيد الأم“

  1. الله يحفظ أُمهاتنا
    عيد الأم حرام ،، والعيد الوطني حلال
    شئ يضحك ، أصبح الدين عند البعض لين وليس دين ، يلينة زي ما يبغى مش زي الدين الصحيح دين اليسر والسماحة
    هل بخلوا بتقديم وردة وحدة على الاقل ، تدخل الفرحة في قلوبهم ، لو هم أمهات ما حرموها ، وعندي فكرة !
    أيش رأيك نسوي عيد أو يوم ( الأب ) أمكن يمشي الحال ويحللوة .

  2. شكرا أخي علي توضيح رائع
    حقا تعددت وجهات النظر وأختلفت الرؤي

  3. [...] صورة ، عن الموضوع كل منا له وطن ،، ترَبى في أحضانة ،، وترعرع في خيرة ،، وتغذى من حنانة ،، فمنذ نعومة أظافرنا ونحن برعاية هذا الوطن ،، تحمل العناء منا ،، وعانا من أجلنا ،، يصبر على المُرّ ليريحنا ،، تحدى الصعاب ليرتقي بنا ،، أخذ من وقته ليعطينا ،، يمسح دمعة من أهدابنا ،، يسهَر لتحقيق الأمن لنا ،، يجبر خاطر لنا ،، يمضي في رضا لنا ،، يُبرء جرح لنا ، من زمن قسا بنا ،، يفكر في خير لنا ،، مثل الفراشة هو لنا ،، يبقى حولنا ،، هو وطن لنا ، ووطننا . فماذا قدمنا ، لوطن لنا ،؟! لنسأل أنفسنا حتى نعرف قيمة وطننا . كم عمرنا ، كم عشنا مع وطننا ، ماذا قدم لنا ، هل طلب مقايضة منا ، هل تمنن علينا ، هل قصر في حقنا ، هل عادانا ، هل تعدى على أحد فينا ، هل سلب حقوقنا ، هل اهمل في تقديم خدمات لنا ، هل كابر ولم يُصغي لنا ، هل تجرد من مسؤولياته نحونا ، هل يماطل في طلب إستحقاق لنا ، هل تجاهلنا واهتم بغيرنا ، هل خسر حُبنا ، ألم يلم شملنا ، ووحدد صفوفنا ، وزرع الحب في قلوبنا ، ووفق بيننا ، وقدم الغالي والنفيس لنا ، علّمنا ديننا ، بَنا صروح لنا ، كلنا نحِب وطننا ، ولا نبخل عليه بيوم إحتفال نقدم له ذكريات طفولتنا ، ونقول له أنت في قلوبنا ، للأبد في قلوبنا ، ألم تحملنا في جوفك شهور ، وعند خروجنا كنت على الألم صبور ، تشهد لإخلاصك عصور ، ونفديك يا أمي بروحنا التي في الصدور ، وهذا أقل ما أقدمة لك في يوم الوطن ، يوم الأم ، فأنت وطن لكل وطن ، ومن غيرك لا تبنا الجسور ، ولا نقوَا على العبور . عيد الأم [...]

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

Subscribe without commenting