ما حدث حدث؛ لأنه كان يجب أن يحدث, فالشعب الفلسطيني شعب محّصن ضد الذلة والهوان والخنوع بما يختزن في رحوحه الأبية من إيمان راسخ, وبما يجري في عروقه من دماء عربية مقدسة.
مسكينة هي القيادة الصهيونية ظّنت أنها قادرة على تركيع هذا الشعب بسياسات الحصار والتجويع, فلما خاب ظنها نفشت ريشها وراحت تمطر الأرض المباركة بالقنابل والصواريخ, وسيخيب ظنها أيضا, ولن يجديها العنف نفعا كما لم يجدِ العنف من قبل كل قوى الاحتلال الظلامية الغاشمة في كل العصور, فدائما كان النصر حليف الحق ودائما كانت الحرية حليفة الشعوب, وأولى بهذه القيادة الإرهابية أن تعود لقراءة التاريخ بعينين مفتوحتين؛ وتسأل نفسها عما إذا كان هنالك شعب قد تنازل عن حقه في الوجود والأرض والكرامة لشعب آخر, وعما إذا كان بوسع العنف أن يمنح الإحساس بالأمان والاستقرار لمن يعلم في قرارة نفسه أنه محتل غاصب.
والعنف مهما تضاعف وتضاعف ليس عاجزا عن إخماد المقاومة فحسب بل هو عاجز حتى عن إعادة أوراق اللعبة السياسية لصالح المحتل وعملائه؛ صحيح أنه يحصد الأرواح ويشوه الأجساد ويدمر المنازل والمتاجر والبنى التحتية ولكن متى كان القتل والتشويه والتدمير هو نهاية المطاف ومتى كان القاتل والمشوه والمدمر هو من يضحك أخيرا؟
ألم تحصد فرنسا بوحشيتها أرواح مليون ونصف المليون جزائري على سبيل المثال؟
لماذا إذن لم تبق فرنسا في الجزائر حتى اليوم؟
لأن لكل ليل صباح, ولكل طريق آخر, هذا ما تقرره السنن والقوانين والنواميس, وهذا ما يحكيه التاريخ البشري للأجيال عن الأجيال جيلا بعد جيل, وما نحن إلا في لحظة تاريخية معينة ستتغير حين تتغير المعادلة.
والشعب العربي الفلسطيني ليس أقل من غيره تضحية وعزة وإصرارا, وقد قدم وسيظل يقدم حتى يسترد أرضه من البحر إلى النهر, ويتمتع بحقوقه التي سلبه إياها أعداء الله وأعداء الشعوب من الصهاينة وأعوانهم وعملائهم الخونة.
قدر فلسطين أن تقاوم, وقدر الكيان الصهيوني أن يهزم طال الزمان أم قصر, وكلي يقين بأن جيلا عربيا سيصحو يوما ما على تلك الحقيقة الآتية؛ الحقيقة التي سيحررها أحرار هذه الأمة بدمائهم في يوم سيفكر فيه قادتها بعمل المستحيل لا بكيفية التنصل من عمل الممكن.



عزيزي علي
أرجو أن تكون بخير وأنت تعيش عن قرب هذه الهجمة الصهيونية العبرية-العربية. في هذه المرة يجد الفلسطينيون والغزاويون بشكل أدق أنفسهم في الوضعبة القائلة “العدو أمامكم والبحر (العربي) وراءكم”. لا تقلق فهذه المرة سندخل معا مرحلة جديدة في هذا الصراع المستفحل وسيتم خلالها تصفية الحساب مع الصهيونية الداخلية، الدحلانية منها والمباركية.. الجرثومة الاسرائيلية ما كان لها أن تستوطن في هذا الجسد العربي الهزيل لولا أورامه السرطانية التي حان وقت اسئصالها.
أشد على يدك
جحا.كم
[...] البقاء للمقاومة [...]
يسلم هالتم .. هذا التفكير القويم والصحيح .. بس بدك مين يفهم
عزيزي جحا.كم أهلا وسهلا ومرحبا:
طال غيابك يا صديقي وطال انتظاري لك…
لقد افتقدت روحك العروبية الأصيلة وقلمك الساخر…
أرجوك يا سيدي عد إلى التدوين, فأمتنا بحاجة إلى المزيد من الأوكسجين لتتنفس الحرية وتعيش الكرامة…
وحين تعود للتدوين لا تنس أن تخبرني بذلك.
عزيزي: ما يجمعني بغزة ليس هو القرب المكاني لكنه الوحدة الوجودية؛ لذلك تراني وأنا ابن الجزيرة العربية أحمل غزة في قلبي كما أحمل جبال الحجاز وكما أحمل طور سيناء وقمم الأطلس… في كل أرض أرى عربا أرى وطنا.
ودمت جميلا
أفياء: شكرا يا سيدتي.
مستر بلوند: أشكرك على المرور الكريم.
[...] البقاء للمقاومة [...]
وكأن العرب يقولون ..
دعوهم يقصفون أجسادكم وأطفالكم وأرواحكم و بيوتكم ..
(العزة العربية) سوف تتكفل بجميع مصاريف العلاج والدفن لا أكثر
منذ ُ أسبوع وغزة لا تهدينا إلا الحزن
مؤلم حدَّ الوجع
اللهم انصر الإسلام والمسلمين ..
[...] pm on January 12, 2009 | # | Tags: مدونون لأجل غزة البقاء للمقاومة http://www.alialomary.com/?p=227 [...]
[...] البقاء للمقاومة [...]